عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
25
الدارس في تاريخ المدارس
وهي من أحسن المدارس وأوجهها تقبل اللّه منه وأثابه الرحمة والجنة وإيانا وجميع المسلمين أجمعين آمين انتهى . ثم قال عز الدين البغدادي : ثم من بعده الشيخ عز الدين بن التقي سليمان ، ثم من بعده الشيخ شمس الدين خطيب الجامع وهو مستمر بها إلى الآن انتهى . وقال الذهبي في العبر فيمن مات سنة تسع وخمسين وستمائة ، والشرف حسن ابن الحافظ أبي موسى عبد اللّه ابن الحافظ عبد الغني أبو محمد المقدسي الحنبلي ، ولد سنة خمس وستمائة ، وسمع من الكندي ومن بعده ، وبرع في المذهب ودرس بالجوزية مدة توفي رحمه اللّه تعالى في المحرم انتهى ، زاد أبو شامة وكان خيرا توفي في ثامن المحرم بدمشق ودفن بسفح قاسيون ، وقال الصفدي رحمه اللّه تعالى ، الحسن بن عبد اللّه بن الحافظ عبد الغني ابن عبد الواحد الإمام شرف الدين أبو محمد بن الجمال أبي موسى المقدسي الحنبلي رحمه اللّه تعالى ، ولد سنة خمس وستمائة ، وتوفي سنة تسع وخمسين وستمائة ، وسمع من الكندي ، وابن الحرستاني ، وابن ملاعب ، وموسى بن عبد القادر وابن راجح ، والشيخ الموفق وتفقه عليه وعلى غيره رحمهم اللّه تعالى ، وأتقن المذهب وأفتى ودرس ، ورحل في طلب الحديث ، ودرس بالجوزية ، وكتب عنه الدمياطي والأبيوردي « 1 » وروى عنه ابن الخباز ، وابن الزراد ، والقاضي تقي الدين سليمان ، وولي القضاء ولده شهاب الدين وناب عنه أخوه شرف الدين انتهى ، وفيه نظر فإن الذي تولى القضاء إنما هو شرف الدين عبد اللّه ابنه واستناب ابن أخيه التقي عبد اللّه كما سيأتي . وقال شيخنا ابن مفلح الحسن بن محمد بن سليمان بن حمزة المقدسي أقضى القضاة بدر الدين ابن قاضي القضاة عز الدين ابن قاضي القضاة تقي الدين ، سمع من جده ومن عيسى المطعم ، ويحيى بن سعد وغيرهم ، وحدث ودرس بدار الحديث الأشرفية بسفح الجبل ، وقيل كان يحفظ شيئا من شرح المقنع للشيخ شمس الدين أبي محمد بن أبي عمر رحمه اللّه تعالى مقدار جهده ، ويلقيه في التدريس ، ويتكلم الحاضرون فيه ، قال ابن رافع رحمه اللّه تعالى : ودرس بالجوزية ، وكان له نصف تدريسها ، وناب في الحكم عن
--> ( 1 ) شذرات الذهب 5 : 325 .